ابن كثير
117
قصص الأنبياء
بأحسنها " أن يضعوها على أحسن وجوهها وأجمل محاملها " سأريكم دار الفاسقين " أي سترون عاقبة الخارجين عن طاعتي ، المخالفين لامري ، المكذبين لرسلي . " سأصرف عن آياتي " [ أي عن فهمها وتدبرها ، وتعقل معناها الذي أريد منها ، ودل عليه مقتضاها ( 1 ) ] " الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها " أي ولو شاهدوا مهما شاهدوا ( 2 ) من الخوارق والمعجزات ، لا ينقادون لاتباعها ، " وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا " [ أي لا يسلكوه ولا يتبعوه ( 1 ) ] " وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ، ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا " أي صرفناهم عن ذلك لتكذيبهم بآياتنا ، وتغافلهم عنها ، وإعراضهم عن التصديق بها والتفكير في معناها ، وترك العمل بمقتضاها . " والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون " .
--> ( 1 ) سقطت من ا ( 2 ) ا : شاهدوه .